مبررات المشروع
ألفيرا سانشيز-إيجال
(آذار/مارس 2017)
تعلم العيش
معا... في السلام
ابتداء من مرحلة الطفولة

ألقى خوان سانشيز موليتيرنو قبل بضعة أشهر في جامعة وادي المكسيك محاضرة عن "كيفية تعلم العيش مع الآخرين... في سلام". وقد سلمني أحد الطلاب ملاحظة أدهشتني تقول:

"لقد تعلم الانسان كيف يطير مثل الطيور، وتعلم السباحة في أعماق البحار مثل الأسماك، ولكن لم نتعلم الفن النبيل للعيش معا كأخوة ".

ومن المؤسف أن الجملة صحيحة تماما. وتوصلنا إلى استنتاج وفهمنا في داخل أنفسنا في الرابطة العالمية لمعلمي الطفولة المبكرة، أنه ببساطة "لم نتعلم الفن النبيل للعيش معا كأخوة"، لأنه لم يعملنا أحد كيف نقوم بذلك .

ونحن ندرك أنه عندما يولد الطفل فان دماغه يكون خاليا من السلوكيات الموروثة دستوريا ووراثيا، باستثناء سلسلة من ردود الفعل التي تسمح له بالبقاء على قيد الحياة (ردود الفعل غير المشروطة)، وهو يملك مجموعة لا حصر لها من الإمكانيات والقدرات ليخوض في الخبرة الاجتماعية المتراكمة بالبشرية خلال مئات الأجيال والتي تنقله الى بالغ والذين يعتنون به. تدعى قدرة الطفل لتلقي التحفيز من العالم الذي يحيط به "لدونة الدماغ البشري". لا يعرف الطفل عندما يولد كيف "يطير مثل الطيور ولا السباحة في الأعماق مثل الأسماك". يجب أن يتم تعليمه. ولا شك ينطبق هذا على الفن النبيل للعيش معا كأخوة. يجب أن يتم تعليمه ذلك أيضاً .

ولهذا السبب، قمنا بإنشاء مركز دائم للتعلم من أجل السلام، لتعليم الأطفال من مرحلة الطفولة فصاعدا الفن النبيل للعيش معا كأخوة. وأننا نسعى إلى تزويد معلمي المدارس بالعناصر التي سوف تساعدهم على تدريس صغار الأطفال على حب واحترام أخوتهم بالانسانية .
تعلم العيش معا... في السلام
من مرحلة الطفولة المبكرة
-أنشطة للأطفال-

وسيكون هذا المركز يستطيع المعلمين من خلال أساليب متنوعة بما في ذلك الدورات، الحلقات الدراسية، المؤتمرات، والمواد المرئية، والنصوص، وأمور أخرى، قادرين على الوصول إلى الإجراءات التربوية والمنهجية التي سوف تساعدهم على تطوير قواعد القيم والمفاهيم والسلوكيات في الأطفال التي تعزز قبول للسلام ونبذهم للعنف كمكونات أساسية لشخصيتهم. أن هدفنا هو إنشاء عادات في الأطفال التي ستحدد سلوكهم في المستقبل، من خلال نقل القيم التي سوف تستمر معهم طوال حياتهم .

نعتزم مع هذا البرنامج أن kسهم في توفير التعليم لجميع الفئات العرقية، والمساعدة على ضمان تناسبها مع الجميع، واستطاعة الجميع التمتع بمزايا مجتمع أكثر تعليما ونموا، حيث يمكننا أن "نعيش معا في تنوع واحترام وسلام". ونحن نؤمن إيمانا عميقا بأنه سيكون لدينا عالم أفضل إذا قمنا بتقديم تعليم الطفولة المبكرة للسلام بفعالية.
وقد تبين بوضوح أن السنوات الأولى من الحياة هي الأكثر أهمية في تنمية البشر. وقد تمت تسمية هذه المرحلة من التنمية بمصطلحات مختلفة. وبغض النظر عن المصطلحات المستخدمة، قد اتفق جميع الباحثين في العلوم النفسية بشكل كامل أن هذه المرحلة تحدد القواعد الأساسية لتنمية الشخصية، والتي تتوحد وتكتمل في المراحل المتعاقبة للحياة .

ولهذا السبب تعطى أهمية غير عادية لهذه الفترة التأسيسية للتنمية المستقبلية للبشر كأفراد وأشخاص، وإلى ضرورة فهم التفاصيل الدقيقة للأسباب والظروف لتنمية الطفل، بما في ذلك عمليات التنمية البيولوجية والخاصة بالنضوج، الفسيولوجية، والفنية، والنفسية والاجتماعية للأطفال. فقط عندئذ يمكن أن نمارس تأثيراً إيجابيا على هذه الآليات والهياكل التأسيسية لتحقيق أقصى قدر من التنمية للأطفال، للوصول لإمكانية ايجاد أشخاص أصحاء قادرين على تحويل العالم .

1.0 التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة التقليدية

تقليديا، لقد تأثر التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة بشدة بتقنيات التعليم الابتدائي والثانوي لاحقا. وهذا واضح من المدة المخصصة له 'التعليم ما قبل المدرسي'. أوعز للمعلمين في هذه المرحلة من حياة الأطفال أن يركزوا أساسا على النهوض بالمعرفة للأطفال (النمو المعرفي). لم يثقف المعلمين الأطفال اجتماعيا، ولكن بدلاً من ذلك قاموا بتدريسهم مجالات المعرفة. لا تزال امتحانات القبول للمدارس الابتدائية موجودة في العديد من البلدان التي تتكون من اختبارات في القراءة والكتابة، معرفة الأرقام والعمليات الحسابية البسيطة في بعض الأحيان. وهكذا، لم يكن التعليم الاجتماعي والعاطفي للأطفال موجودا في هذه الأماكن، وكانت التعليمات محدودة فقط لتسريع الإعداد للدراسة اللاحقة .

1.1 التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة اليوم

ونحن نعلم اليوم, أن الأطفال لديهم القدرة على التطور في العديد من الطرق المختلفة عندما يولدون. وهم يحملون الكثير من الوعود في داخلهم، ولكن سوف تكون هذه الوعود بلا جدوى إذا كان لم يحصل الأطفال على مزيج غني بما فيه الكفاية من أنواع المحفزات من الوسط الذي يعيشون فيه, أي من يقدمون لهم الرعاية ومن بيئاتهم المنزلية. ويخبرنا عوم البيولوجيا المعاصرة، وعلم الأعصاب أن النظام العصبي، والذي يعتبر متطورا بدرجة عالية في البشر، لا يمكن تحقيق إمكاناته الكاملة إذا لم تكن المحفزات الخارجية كافية التي تنتج ردود الفعل لتمكين وظائف معينة من القيام بواجباتها بشكل كامل. ويمكن القول أن تنمية الأفراد مرتبطة بحالتهم البيولوجية والعصبية عند الولادة، ولكن بعد ذلك يصبح الوسط مهما في تطورها اللاحق. وهذا لا يعني أن عمل الوسط يمكن أن يشكل أو يكسر الأفراد تماما. بدلاً من ذلك ، يوجد هناك مجموعة كاملة من الإمكانيات في لحظة الولادة ودور الوسط والتي من الممكن أن تحد من التنمية الخارجية، ضمن الحدود التي تفرضها الحالة البيولوجية والعصبية للأفراد.

وهكذا ادعى ه. برن أن الطفل عند الولادة ليس أكثر من مرشح للإنسانية. وهذا يعني أن الطريق طويل بين الولادة وحياة الإنسان، والمشاركة في الإنسانية. وتسمح العلاقة بينهما بالانتقال من مرحلة إلى أخرى من التعليم غير الرسمي والرسمي .

ويؤكد هذا الامر مرارا وتكرارا دون أن يتم ادراكه. ومن دون شك تعتبر التصريحات الأخيرة للدكتور كريغ فينتر، مدير إحدى الفرق التي قامت بعمل أبحاث خريطة الجينوم البشري أساسية. وهو يدعى أن فكرة أن خصائص الشخصية ترتبط ارتباطاً وثيقا بالجينوم البشري ليست صحيحة. ويقول كذلك أن البشر ليسوا بالضرورة أسرى لجيناتهم، وأن ظروف الحياة كل فرد تعتبر حاسمة بالنسبة لشخصيه .

جعل السياق الاجتماعي للأطفال الصغار والمحفزات المحيطة من المجتمع من الممكن تنظيم هذه العمليات التأسيسية. وهي تمكن مستوى معين من التنمية في جميع الأطفال أيضا. ومع ذلك، لا تبدو السياقات الاجتماعية والأسرية التي تعمل بمفردها دون دعم التوجيهات الثابتة علمياً بشأن تحفيز الطفل كافية. فقد لا تكفي السياقات الأسرية والمجتمعية القائمة لوحدها لتمكين الأطفال من تحقيق إمكاناتهم الكاملة النمو .

ومن هنا نستطيع القول أنه ومن خلال إنشاء نظام للتأثيرات مصمم علمياً ومنظم بدقة، يمكن تحقيق الأهداف الإنمائية التي غالباً ما لا يمكن الوصول إليها من خلال التحفيزات العفوية .

وكما أشار جان بياجيه بأن عدم كفاية أو غياب التحفيز يمكن أن يؤثر على التسلسل المحدد سلفا والعادي للتنمية النفسية. فمن الممكن أنه عند إكمال هذا التسلسل، وهي المرحلة التي تسمح بها عمليات التفكير الرسمية للمنطق بالعمل بصورة عالية والقيام بالعمليات المنطقية والمجردة، لا يتشكل ابدأ بسبب إجراءات تحفيز توجيه وعي غير كاف .

2.1 ما الذي ينبغي أن يكون عليه التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة؟
إذا ما اتفق المجتمع العلمي على ضرورة التعليم منذ ولادة الأطفال، ما لم يكن قبل ذلك، ينصح بالعمل مجتمعين للتوصل إلى اتفاق بشأن الأهداف، والمحتوى، وأساليب هذا النوع من التعليم المبكر. علاوة، على أن ذلك الأمر قد يساعدنا على تجنب أن تصبح خدمات التعليم المبكر مجرد مرحلة كتساب المعرفة المعجلة بالمدارس، كما أشير أعلاه.

وإذا ما قرأنا مرة أخرى المادة 29 من اتفاقية حقوق الطفل التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 تشرين الثاني / نوفمبر 1989، سنجد ما نفهمه الآن على أنه التعليم المناسب في مرحلة الطفولة المبكرة:

حيث وافقت الدول الأطراف على أن يكون تعليم الطفل موجها نحو:
(أ) تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها؛
(ب) تنمية احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة؛
(ج) تنمية احترام ذوي الطفل، وهويته الثقافية ولغته وقيمه الخاصة، والقيم الوطنية للبلد الذي يعيش فيه الطفل، والبلد الذي نشأ فيه في الأصل، والحضارات المختلفة؛
(د) إعداد الطفل لحياة تستشعر المسؤولية في مجتمع حر، بروح من التفاهم والسلم والتسامح والمساواة بين الجنسين والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات الإثنية والوطنية والدينية والأشخاص الذين ينتمون إلى السكان الأصليين؛
(ه) تنمية احترام البيئة الطبيعية.

لا تنطلي هذه الكلمات على تعريف، بلهي مجرد وصف لما "ينبغي توجيه تعليم الطفل إليه". وقد بينت بشكل وافٍ وحددت ما ينبغي علينا فهمه بشأن "التعليم". ففي يومنا هذا يعرف التعليم على أنه ما يتم تقديمه للأطفال من أجل تحقيق تنمية متكاملة لهم وليس فقط في الجوانب المعرفية COGNITIVE (كلمة لا تستخدم في المقال)، وإنما أيضا في الجوانب النفسية والروحية وذلك من خلال التجارب التربوية والتنشئة الاجتماعية الترفيهية. إن هذا التعريف يسري وبشكل سليم أيا كان عمر الطفل. وهو تعريف قابل للتطبيق من لحظة ولادة الطفل. وقد تتفاوت منهجيات تطبيقه، إلا أن جوهر هذا المفهوم سيبقى ثابتا ويمتد على طول الحياة. ويجب أن يكون التعليم، وفقا للمادة (د)، موجها نحو " إعداد الطفل لحياة تستشعر المسؤولية في مجتمع حر، بروح من التفاهم والسلم ..."

ويبدو واضحا أن مفهوم التعليم ينبغي أن يفهم على أنه تعزيز الملكات التي تهبها الطبيعة للأطفال وليس مجرد نقل للمفاهيم. وفي هذا العصر ينبغي أن توجه أعمالنا نحو تعلم الأطفال ليكونوا ذواتهم (تعلم كيف أكون)، والتعلم لأجل الاستيعاب، وفي الجوانب الاجتماعية (التعلم لنعيش سوية)، فضلا عن مجالات التعلم المعرفية الصرفة (التعلم لأجل المعرفة والقيام بشيء).

3.1 التعلم لنعيش سوية

لقد اتسمت نهاية القرن العشرين وبداية الألفية الجديدة بتفاقم تدريجي للصراع والعنف، الذين انتشرا في جميع أطراف العالم، وأوجدا العديد من الأوضاع التي من بينها الصراعات المجتمعية والوطنية واسعة النطاق، فضلا عن المواجهات بين أطراف فاعلة غير حكومية على الصعيد الدولي، وما صاحبها من عواقب مأساوية نتيجة للإرهاب المتفشى في كل الأرجاء.

وإذا ما أضفنا إلى ذلك آثار انحسار الموارد الطبيعية المدمر لكوكب الأرض، والاحتباس الحراري وما رافقه من عواقب كارثية، والتدهور التدريجي لطبقة الأوزون التي تحفظ على الحياة، واجتثاث الغابات وما آل إليه من نتيجة منطقية تمثلت في ارتفاع نسبة وحدة الكوارث الطبيعية (من بين غيرها من العوامل)، راسمة صورة غير  مبشرة للوضع الراهن في العالم، والتي تمخضت عن آثار، سواء نتيجة لأسباب طبيعية أو اجتماعية، تقع على كاهل أضعف فئات السكان بشكل أساسي، لا سيما النساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وقبل كل شيء على الأطفال الذين نقدم لهم مستقبلا بائساً.
وقد ألقى هذا الوضع الذي بات جليا بظلاله على وسائل الإعلام، التي تعكس هذا الوضع الفوضوي من خلال أكبر قدر متنوع من الوسائل. فدائما ما يكون الإعلام بمثابة مرآة ووسيلة لتصدير العنف والأزمات في مجتمع ما. حيث تحفز وسائل الإعلام الاهتمام المرضي والهوس الحسي اتجاه العنف اليومي. لذلك، عندما يتمم الأطفال مرحلة طفولتهم، يكونوا قد تعرضوا لمشاهدة  آلاف الجرائم وأعمال العنف على شاشات التلفزيون أو في الأفلام. حيث يقف في وجه إخفاء القيم السلبية في نموهم الشخصي والاجتماعي ثقافة البقاء والعزلة والفردية الشرسة.

ومن السذاجة الاعتقاد بأن شرور هذا العالم التي تكمن وراء التحديات المذكورة أعلاه يمكن حلها من خلال مصالحة مثالية وروحانية، دون حل للتناقضات الجيوسياسية والاقتصادية الكبيرة التي تفاقم حدة الخلافات بين البلدان الغنية والفقيرة بشكل يومي. ورغم ذلك، لا يعني هذا أنه لا ينبغي على المعلمين أن يتقدموا باقتراح   أنشطة من شأنها أن تعمل على تطوير عقول الأطفال، ومواقفهم، وسلوكياتهم وقيمهم. إن مثل تلك الأنشطة  بمقدورها أن تخلق أعرافا وأفكارا وقيما ومفاهيما لدى الأطفال من شأنها أن تقودهم إلى البحث عن سبل المصالحة بين الأفراد وأن تقبل التنوع الهائل بين البشر في العالم باحترام.

ومن بين تلك العوامل، ما لم يكن أهمها، اعتبار السلام، بمفهومه الرحب، بين الشعوب هو السبيل الوحيد لجعل التنمية ممكنة وإدراك مجتمع أكثر عدلا وإنسانية. هذا هو دور التعليم، والتعليم هو وحده القادر على تحقيق الأهداف التي يضعها المجتمع للأطفال. إنه لأمر أساسي أن يبدأ التعليم في المراحل المبكرة من الحياة. حيث أن في مرحلة الطفولة المبكرة تتشكل الأسس الشخصية، وفي المراحل المتعاقبة من تطورها، يتم ترسخها واستيفاؤها.

إن تعزيز تلك المفاهيم في إطار عالم معقد، بما يحدث فيه من حركات هجرة مهولة، أصبح التعلم لكي نعيش جنبا إلى جنب أمرا سديدا بشكل متزايد. حيث قال الدكتور كويشيرو ماتسورا، المدير العام السابق لليونسكو: "إن الوضع الدولي المتغير اقتضى وبشكل مفاجئ أن تكتسب أحد الموضوعات الرئيسية في تقرير ديلور، وهي "التعلم للعيش معا "، طابعا ملحا وموائمة متجددة. حيث ينبغي تنقيح محتويات وأساليب ومخرجات التلمذة أكثر من أي وقت مضى ا لجعل التعليم أداة أكثر فعالية وقوة لبناء واجهة دفاعية عن السلام في أذهان الناس. ومن المهم بصفة خاصة أن ننأى بعقول الشباب عن العنف ونوجههم نحو الفضائل من تسامح ،وتفاهم متبادل، وسلام، ليس فقط من التصرف، وإنما أيضا من الفكر والتعبير ".

انسجاما مع هذا التأكيد القاطع ومن خلال قناعتنا بضرورة بدأ مثل هذا النوع من التعليم منذ ولادة الطفل، قمنا بتصميم برنامجنا التعلم للعيش معا......... في سلام.

برنامج التعلم للعيش معا ............. في السلام.

حتى ننجح في تحقيق أهدافنا، يجب أن نجعل التعليم من أجل السلام نهج تلمذة أساسي في حياة الصغار، نهجا لتهيئة كافة الأعمال المستقبلية بشكل متواصل، ويصل إلى القيم التي تبقى على مر الزمن التي تمتد عبر الحياة وعبر أجيال بأكملها. ومن الأساسي أن تبدأ فكرة السلام من سن مبكرة لدى كل شخص وهكذا دواليك. ونحن نعتقد أيضا أنه وعلى الرغم من وجود يوم دولي للسلام بالفعل ويصاحبه العديد من الأنشطة التي وضعت لهذا اليوم، إلا أنه من المهم تصميم وتنفيذ برنامج عالمي للتعليم من أجل السلام والذي ينسق الأنشطة الخاصة بالأطفال في المستقبل.

  

أسس البرنامج

عندما بدأنا التفكير في صنع هذا البرنامج، برز سؤال - ما هو السلام، حقيقة؟

نحن جميعا نستخدم كلمة السلام، وربما هي أكثر الكلمات التي تكتب وتسمع في وسائل الإعلام. ومن أجل معرفة تعريفها بشكل دقيق قمنا بالرجوع إلى قاموس. وكان الأمر مثيرا للاهتمام بما فيه الكفاية، حيث وجدنا العديد من المعاني المنسوبة إلى هذه الكلمة.

2.1 مفهوم السلام بالنسبة للأطفال

أولا وقبل كل شيء، إذا أردنا أن نبني خطة لتعليم الأطفال عن السلام، يبدو أنه من المهم لنا أن نفهم كيف يعرف الأطفال أنفسهم السلام.

ثم سألنا أطفالا ممن تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وست سنوات عما تعنيه كلمة "سلام". وكانت إجابة الأطفال بكل دقة وحرفية كما يلي:
أجاب 82% من الأطفال بأن معنى السلام هو عدم الضرب.

وبالإضافة إلى تلك الإجابة، برز العديد من التعريفات للسلام. ومن بين التعاريف المتعددة، وجدنا ما يلي:

عندما لا يوجد هناك دم (المكسيك)
أمي (السلفادور)
عنما نتحدث دون إطلاق النار (الأرجنتين)
كتابة رسالة إلى الشرطة حتى يضعوا اللصوص في السجن (الأرجنتين)
ألا أقول أشياء بذيئة (بيرو)
عندما لا يموت أحد (كولومبيا)
عندما لا يدخن الوالدين كي لا تصبح رئاتهم سوداء (إسبانيا)

2.2 مفهوم السلام للكبار
قمنا بإعداد سلسلة من الأسئلة وإرسالها عن طريق البريد الإلكتروني لمراكز التعلم الموجودة في أكثر من عشرين دولة ناطقة باللغة الإنجليزية والإسبانية. حيث وجهنا أسئلتنا لهؤلاء البالغين، "ماذا يعني السلام بالنسبة لك؟ ما النهج الذي ستتبعه لتعليم مفهوم السلام للأطفال الصغار؟ ".

ووردتنا الإجابات من البلدان العشرين جميعها. وكان من المثير للاهتمام بروز عدد كبير من الفروق الدقيقة التي تم اكتشافها في السابق دون أن يكون هناك ارتباط بين نوع الاستجابة ووضع بلد المجيب. ووجدنا في ردود المعلمين في المدارس الدينية توجها طفيفا نحو ربط بعضهم السلام بالدين.

وعندما طرح السؤال المفتوح بالكامل "ما هو السلام بالنسبة لك؟"، كان رد 9% فقط ممن شملهم الاستطلاع ردوا أنه يتمثل في غياب النزاعات المسلحة. أما الغالبية العظمى قاموا بربط مفهوم السلام مع بشأن داخلي يمتد تباعا إلى بقية المجتمع. أما النقاط التي ذكرها أكثر 5% ممن أجابوا، كانت كالتالي:
38٪ الانسجام الداخلي ورفاهية الشخص
36٪ احترام الشخص لجاره
22٪ السكينة
16٪ العيش جنبا إلا جنب في انسجام
13٪ التسامح للآخرين
11٪ حب الآخرين
9٪ غياب النزاعات المسلحة
8٪ استيعاب الآخرين
8٪ تأسيس مجتمع عادل
5٪ الحوار بين الأشخاص
5٪ التضامن بين الشعوب والأشخاص

بشكل عملي، ارتبط السلام في جميع الإجابات مع ما عرفناه دائما بقيم، هي، الاحترام، والتسامح، الاستيعاب، وتقديم مساعدة، وهلم جرا.

2.3 تعليم القيم
تباعا، قمنا باتخاذ قرار بأن التعليم من أجل السلام ينبغي أن يكون تعليما للقيم.
وانطلاقا من الافتراض القائل بأنه عندما يولد الأطفال لا يدركون الأدوار، والأعراف، وقواعد السلوك والقيم الأخلاقية والاجتماعية لمجتمعاتهم، فإن العاملين التربويين يتحولون إلى مجرد ميسرين للخبرة والعلاقات التي من شأنها أن تتيح النضج الاجتماعي التقدمي للأطفال.
ويمكننا أن تعريف القيمة على اعتبارها عنصرا حقيقيا، ومرغوبا، وموضوعيا ويتناسب مع البشر والذين يقومون استيعابه من خلال تجاربهم الفردية، ومن ثم يتحول إلى قاعدة سلوك أخلاقية.
ويقوم الأطفال من خلال تجاربهم باختيار، وانتقاء، نظام القيم الخاص بهم والذي يساعدهم على تطوير وعي وضمير أخلاقي والتمتع بالالتزام الفردي لتنظيم سلوكهم ووضعه موضع التنفيذ.

يجب أن يوفر التعليم للأطفال دليلا للسلوك منذ طفولتهم المبكرة وما يليها ، الذي من شأنه تعزيز عملية احراز النضج الداخلي الذي لا غنى عنه للحصول على وعي وضمير مستقل.

إن هؤلاء الأشخاص الصغار منفتحون في المراحل الأولى من تطورهم لمعرفة أنفسهم، والعالم الذي يحيط بهم، الناس في بيئتهم التي يعيشون فيها. وينبغي أن توفر تلك البيئة نموذجا إيجابيا يحتذى به ومن شأنه أن ينقل القيم الإيجابية وتي قبل بها المجتمع، مما يساعدهم على أن تجنبوا القيم السلبية والقوى المدمرة من تلقاء أنفسهم.

وغدا ضروريا توجيه الأطفال من مرحلة الطفولة المبكرة وما يليها نحو القواعد التي تحكم - أو ينبغي أن تحكم - العيش مجتمعين في سلام، لنتمكن من العيش سوية.

وتتألف الإنجازات الأساسية لتنمية الشخصية في عملية التعليم المبكر من تكوين ضمير ووعي ذاتي إلى جانب سلسلة هرمية للقيم. وبفضل هذا، يكتسب الأطفال "عالما داخليا" مستقرا نوعا ما يتيح لهم مشاركة فعالة ووعي داخل المجتمع الذي المحيط بهم. كما أنه يرسخ داخلهم الميل السوي نحو علاقات إيجابية في سلوكهم مع الآخرين.

والشرط الأساسي الذي يسمح لنا بالتحدث عن تكوين الشخصية في هذا العمر هو أن سلوكهم يصبح قابلا للتنبؤ به، مما يعني وجود اتجاه محدد في سلوكهم. وتتمثل النقطة الرئيسية لهذا التشكيل في اكتساب القدرة على ملاحظة  واستخدام قواعد السلوك المقبولة اجتماعيا. فهي عبارة عن القواعد التي يقوم الأطفال باستيعابها ودمجها في أنشطتهم ويستخدموها في التواصل مع البالغين، والأطفال الآخرين والعالم المحيط بها. كما تساعدهم تلك القواعد على التنظيم الذاتي وتنظيم مسلكياتهم على نحو أكثر فعالية أثناء مراحل تطورهم اللاحقة.

وباستخدام وجهة النظر هذه، فمن الجائز القول بأن القيم تتشكل أثناء عمليات تطور الأفراد من المراحل الأولى من حياتهم. وقد حدد اختصاصي الأعصاب الدكتور بول بلوم من جامعة ييل أن عملية صنع القرار الأخلاقي تحدث لدى الأطفال الرضع الذين تصل أعمارهم إلى 4 أشهر. و يسلط هذا الضوء على الأهمية القصوى للقيام بعملية التعليم من أجل السلام في مراكز رعاية الطفل والطفولة والتنمية من مرحلة الطفولة المبكرة وما يتبعها.

في إطار هذه الصياغة للقواعد الأخلاقية للسلوك، فإن القيم لا نهاية لها بمعنى أن الواقع هو عبارة هدف يمكن توجيه بالشكل الأمثل. مما يعني أنه عند تنفيذ الأنشطة التي تشمل مجموعة هامة من الجوانب المستندة على الواقع، فإن الأسس المستخدمة لتشكيل مجموعة من القيم المتعددة يتم بناؤها.

ينبغي للبرامج التعليمية المستخدمة في تشكيل القيم في عمر مبكر:

• بسهولة تطبيقها في الممارسة،
• تقدم نماذج إيجابية، و
• نقل الصفات الجوهرية أو ذات الصفات المحمودة.

يجب أن يتم تشكيل القيم في التعليم المبكر بنفس الطريقة التي تتشكل بها العادات، والقدرات، والمعرفة والإمكانيات. وينبغي أيضا أن يتم ذلك أثناء العمليات والإجراءات التعليمية العامة الأخرى -  والمقصود هنا أن يكون على نحو عالمي

ومثل بقية الأشياء، فإن التعامل مع الأطفال خلال سنوات حياتهم الأولى، يجب أن تتمتع القيم بتركيز عالمي، تماما كما هو الحال مع المفاهيم، والقواعد،  والأفكار، والقدرات،  والإمكانيات وغيرها من التشكيلات النفسية. ويعتبر هذا كلام سليم لأن أنشطة الأطفال في هذه الأعمار تتمتع بطابع معمم.

وفي إطار التركيز العالمي للأطفال، تنشأ القيم المتميزة والمحددة التي تميز الكبار من البشر. ففي نهاية هذه المرحلة المبكرة نبدأ في رؤية التمايز بين هذه القيم العالمية. ومن ثم،يتيح التطور العاطفي والمعرفي للأطفال باكتساب المزيد من المعرفة والخبرة الشخصية لما هو محيط بهم من واقع.

وبشكل عام، من غير الممكن عند التكوين النفسي المبكر للأطفال العمل على هيكلة القيم، والقدرات، والدوافع بصورة مباشرة. ومن هنا، نجد أنه من الضروري القيام بأنشطة منظمة تنظيما جيدا ومعدة بشكل ممنهج  بحيث تتيح للأطفال توجيه أفكارهم وسلوكهم حال تنفيذها. ومن ثم يتم تحويل قاعدة الأنشطة تلك قصدا إلى أنشطة أخرى مماثلة والتي ستعمل تدريجيا على تشكيل القدرات، والدوافع، والقيم.

من وجهة نظرنا، هو عبارة عن خطأ مفاهيمي في محاولة لتشكيل القيم بشكل مباشر من خلال التحدث عنها بشكل عام. عوضا عن ذلك، ما يجب القيام به هو العمل على القدرات، والعادات، والمفاهيم، والأفكار، والخبرات الشخصية التي ستؤول بدورها إلى تشكيل القيم.

مما يعني أنه لا يتم تدريس القيم كقيم بحد ذاتها، بالمقابل هي تتشكل كنتيجة للقيام بأنشطة يجدها الأطفال مثيرة للاهتمام. ومن خلال هذه الأنشطة، يتم القيام بأعمال تتيح تكوين القيم المستقبلية.

ففي أثناء لعب الأدوار أو القيام بأداء تمثيلي، فإن البطل يساعد صديقه المحتاج، يتم تطبيق تأثير مقصود على المفاهيم الشخصية للصداقة والتضامن الإنساني. وشيئا فشيئا،  من خلال تكرار وإثراء هذا النشاط، يتم تباعا تشكيل قيمة شخصية .

إن القيم، وكما نعرفها، يتم تعلمها واختيارها في الحياة اليومية من خلال سلوكيات الكبار التي يلاحظها الأطفال ويتشربوها من خلال اللعب. وقد يحدث تشكيل القيم بشكل  تلقائي أو يتم وجيهها بصورة تربوية. ويساعد التوجيه التربوي لتشكيل القيم في كفل اكتساب الفرد للقيم وفقا للمعايير والقيم الاجتماعية المقبولة بشكل عام- علها تنسجم مع العلاقات السلمية بين الناس.

وفي حال مصاحبة الأنشطة الهادفة لتشكيل القيم احساس قوي من الارتياح العاطفي والرعاية، سينزع لأطفال إلى تكرارها. وستصبح أنشطة معتادة لأنها ستبدأ في تشكيل جزء من النظام الذي ينظم سلوك الأطفال.

مما يعني أن تشكيل العادات وأداء الأنشطة الموجهة نحو تكوين القيم يجب أن يطور مشاعر إيجابية وتجارب شخصية لدى الأطفال وليس فقط تعزيز وتوجيه سلوكهم الظاهيري

من هنا نجد أن المعرفة لأجل المعرفة لا تضمن تكوين القيمة. وعوضا عن ذلك يجب أن تكون مصحوبة بتجارب عاطفية شخصية التي من شأنها أن تعبر وتتيح إمكانية توحيد العمليات العاطفية والاجتماعية والمعرفية.

مع الأخذ في الاعتبار سمات الفئة العمرية (ومن هنا يجدر أن نتذكر الفترات العمرية للإثارة وتثبيط الجهاز العصبي الأساسي للأطفال) وحقيقة أن الأطفال يقومون بعمل ما يثير اهتمامهم، وقد قمنا بوضع إطار للتعلم من أجل السلام على شكل سلسلة من الأنشطة الترفيهية التي تحمل بصورة بارزة معان خاصة للأطفال.

إن التعليم من أجل السلام ينبغي أن يصبح برنامج أفقيا (على المحور العرض) يتم تطويره من خلال أنشطة مركز التعلم بأكملها.

ومن هنا، لا ينبغي محاولة العمل على تشكيل القيم بشكل مباشر. وبدلا من ذلك، ينبغي أن يتم العمل على تشكيل العادات، والمفاهيم، والأفكار، والتجارب الشخصية التي ستؤدي بدورها إلى تشكيل القيم من خلال أنشطة منظمة تنظيما جيدا ومعدة بشكل ممنهجة مما يتيح للأطفال بتوجيه أنفسهم بأنفسهم أثناء تأديتهم لتلك الأنشطة. على أن يتم نقل هذه القاعدة من التوجه إلى أنشطة أخرى مماثلة ومن ثم تشكيل القدرات، أو الدوافع، أو القيم التي من المقرر أن يتم تشكيلها بشكل تدريجي. وهذا يعني أن تشكيل القيم هو في الحقيقة محور عرضي (أفقي)  يجب أن يوظف في محتوى كافة الأنشطة التي يضطلع بها الأطفال. علاوة على إمكانية إدراجها كهدف عام عند التخطيط لأي نشاط تعلمي.

هذا وتقودنا المعرفة بالممارسة التعليمية إلى المطالبة بضرورة العمل مع المحاور العرضية (الأفقية) للمناهج الدراسية (في حالتنا التعلم من أجل العيش بسلام) ومع الأهداف الأخرى والمحتوى بطريقة منظمة باعتبارها أحد لبنات المناهج الدراسية.

يتسم العمل بشكل حصري على القيم كما لو كانت محورا مستعرضا منفصلا بأحد السلبيات التي تتجسد في صعوبة الربط بين الهدف العام مع الأهداف الأكثر تحديدا. إن من شأن هذه النقطة السلبية أن تؤدي إلى عدم الالتفات لهذه الممارسة التربوية. وقد  يكون من الصعب تحقيق هذا الهدف العام في ظل أنشطة أخرى وتقييمه بالرجوع إلى الأهداف المحددة للنشاط. أما من الناحية الأخرى، فإن الاستخدام المفرط للإدراك في البرامج المذكورة آنفا، قد يحد من العمل على المحاور العرضية (الأفقية) لمجرد ملاحظات شفهية يتقدم بها جانب المعلم. وهذا الأمر لا يضمن تحقيق القيمة.

إن الأنشطة الموجهة بشكل خاص نحو تنفيذ الأعمال التي تؤدي إلى تكوين القيم لا  تتناقض من الناحية المعرفية في التركيز العالمي لتكوين القيم.

إن مقاربة التعليم من أجل السلام بهذه الطريقة من شأنه أن إدماج تعليم القيم كهدف عام ضمن أي نشاط عام. ويمكن التعامل مع القيمة في أنشطة أخرى كمحتوى خاص ومحدد. ويعتمد تحقيق إجراء منهجي أو آخر على سمات المجموعة، والتركيز على المحتوى، وأهداف النشاط، وما إلى ذلك. 

المواد تحت تصرف المتمرسين

نحن نقدم من خلال موقعنا على الانترنت سلسلة من البرامج العملية البارزة التي من الممكن أن تمتد لسنة دراسية كاملة. وهي موجهة نحو تشكيل القيم التي تتيح إمكانية تغطية كافة البنود المدرجة في المسح المذكور آنفا فيما يتعلق بمعنى "السلام".

فالتعليم من أجل السلام يعني تشكيل سلسلة من الصفات، والقواعد، والقيم، والسلوكيات لدى الأطفال ومعهم. وتلك المجموعة من المميزات النفسية الخاصة بتنمية الشخصية لا يمكن فصلها عن أي مجال آخر من تطور الأطفال وسلوكهم.

وترتكز هذه المميزات على جانبين كبيرين من شخصية الأطفال - الذات، بالإشارة إلى تشكيل شخصيتهم بصورة مباشرة، والمزاج، وغيرها من التشكيلات النفسية الداخلية - وإسقاط الذات على البيئة التي تحيط بهم، أي الأسرة، والمجتمع المحلي، والمجتمع بشكل عام.

إن تلك العلاقة تتسم بالترابط الجدلي، حيث هناك وحدة العوامل المعرفية والعاطفية، و "الذات" التي تعبر في جوهرها عن العمل التشكيلي للعنصر الوسيط فيما يخص الأطفال. وتعبر "الذات والآخرون" عن تصرف الطفل ضمن هذا العنصر الوسيط. وضمن هذا المعنى، أصبح لزاما علينا  أن نتذكر أن جميع الصفات النفسية هي في الأساس علاقة بين نفسية للأطفال ونفسية من يحيط بهم. وفي وقت لاحق، فإنها تصبح علاقة داخل النفس، من الذات. ومن هنا فإن وضع محددات بين مساحة التنمية الشخصية (المنطقة النفسية الداخلية) والمنطقة الأخرى (المنطقة الاجتماعية الخارجية) تكون في بعض الأوقات غير متساوقة ولا علمية بأي شكل من الأشكال.
يجب أن تركز العلاقات بين الصفات، والقواعد، والقيم، والسلوكيات المبينة أدناه على هذه المفاهيم. فقط من خلال العمل التربوي يمكن منح التركيز على جانب أو آخر، بما يتيح لها التمايز والتباين. أما فيما يخص الطفل، فإن هذه الأنشطة تعتبر بمثابة اللبنات الأساسية للشخصية وبمثابة بنية للقيم التي ستصب في علاقات سلمية والاحترام مع مرور الوقت.

 

تشكيل  الذات

ضبط النفس

الاجتهاد (أخلاقيات العمل)

احترام الذات

الترتيب

الحب للجهد والعمل معا

الإبداع

الشجاعة

المرونة

الصبر

المسؤولية

الصدق

الحب والتفاهم

الحساسية

الصدق

المثابرة

الفضول

المرونة

الثقة بالنفس

الاستقلالية

الاستمرار

 

تشكيل الذات والآخرين

الود

الثقة المتبادلة

حب الأبناء

التعاون والمساعدة المتبادلة

الحب والتفاهم

الصداقة

الخير

الود/الدماثة

حب الطبيعة

احترام الآخرين

الكرم

العدل

الرحمة

الجماعية

الطاعة

الحرية

الامتنان

احترام الصالح العام

الإخلاص

حب الثقافة

التسامح

احترام التنوع

التضامن